ذاك الفتى .. كم هو فتى مسكين .. اعتقد انه مجرد فتى عادي وقع ذات مرة في حب فتاة كالمرات السابقة و انها ربما تكون قصة عابرة نظرا للبعد الجغرافي بينهما .. بدأ الامر بصداقة عادية عادية .. ثم تطور الامر الى نوع آخر من الصداقة الذي ضنه حبا .. الا انه كان مخطئا كان يظن انها تحبه لكنها تخشى قول ذلك .. ظن انها تقول له كلاما خشنا لتخفي حبها .. ظن انه سيسعد معها .. كانت الايام تمر و لا يفترقان زاد تعلقا بها الى حد الجنون .. كان يهذي باسمها .. يمضي اليوم مفكرا بها .. صورتها لا تفارق عقله الطموح و البائس من ظلم الحياة .. يبقى احيانا بمفرده يشاهد صورها او يستمع لمقاطع صوتية لها اثناء محادثة على الفيسبوك .. يعشقها بطريقة غريبة .. كل تفاصيلها .. كل نقطة من جسدها .. صوتها .. عيناها .. روعتها و ذكائها .. لو لم يسمى هذا بالعشق لسمي عبادة لها .. لكن مع مرور الايام و تعلقه المفرط بها اصبح يحاول تملكها .. و يغار عليها من اي شيئ حتى انه اصبح يغار من والديها لانهما اقرب اليها منه .. انه جنون الحب .. كانت تلك الفتاة ايضا شريرة بعض الشيئ معه .. لا تهتم به كثيرا .. دائمة العراك معه .. تختلق المشكلة لمجرد شيئ بسيط لكن لا يزال يحبها .. رغم انها تجرحه .. تقول له كلاما تظنه عاديا لكنه يقتله الف مرة .. كم هو قوي حقا .. كم تحمل لاجلها .. لكنه وعد نفسه بانه لن يتركها .. الا في حاله الموت .. كثر العراك و في احد المناسبات لما اراد ان يعيد المياه الى مجاريها .. اتصل بها و اخبرته جملة مؤلمة .. رغم قواي هذه .. الا انتي لم استطع اعادة كتابتها .. قلبى آلمني .. فكيف كان الحال مع هذا العاشق الصغير .. كيف استطاع الصمود لما سمع كلمات كتلك .. لا .. و من الفتاة التي يعشقها و ظن انها تحبه .. فهي لم تحبه فقط مجرد صديق .. اخطأ في حكمه .. ظن انه على حق .. و فشل .. انتهت المكالمة ..