قد يكون هناك اسباب لنسيان أخطاءنا بسرعة .
قد يبرر البعض سبب النسيان لأن أحدا لا يذكرنا بها
او مبرر اخر و هو متطلبات الحياة اليومية السريعة تؤدى الى النسيان .
او مبررات اخرى
و لكن اعتقد انه قد يوجد سبب يتم تجاهله و هو ان التفكير فى الاخطاء يجلب صداع فى رؤسنا و حيرة مللة و هذا يؤدى الى لوم انفسنا فى النهاية .
و بالتالى الافضل الهروب الى النسيان .
و النسيان كما يقول بعض المفكرين هو افة(بمعنى مرض) الامة العربية .
و انا لا اوافق على هذا القول لانه يؤدى بنا الى التعميم اى اطلاق صفة واحدة على جميع سكان مدينة او دولة او قارة .
و ينبغى ان نشير الى (التناسي )حيث يكون هذا النوع تارة سلبياً في حالة تظاهر الإنسان بالنسيان وهو في الحقيقة متناس والفرق واضح حيث أن الناسي تكون صورة الشي عنده غائبة
بينما المتناسي تكون الصورة عنده حاضرة
ولكن لقلة اهتمامه وعدم جديته بالموضوع يصبح بحكم الناسي ولهذا المعنى أشار الباري عز وجل في القرآن (قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيراً قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها فكذلك اليوم تنسى).
وهناك تناسي إيجابي : مثل سلوك العالم مع الجاهل وسلوك الحليم مع الغاضب حيث لا يلتفت لكلام وسلوك الجاهل معه ويتناسى الموضوع ولهذا أشار القرآن الكريم (وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما).
نعم هناك انواع من النسيان و لكن ما أريد التأكيد عليه هو استغلال البعض للنسيان لعدم تذكر الاخطاء و الاستفادة منها
و لعل هذه الاستفادة فى صالحهم حتى لا يرتكبوا اخطاء سبق ارتكابها و تؤدى الى مشاكل كبيرة خطيرة تهدد مسيرة اعمالهم .